أزمة الأسمدة تضرب الزراعة البريطانية.. وارتفاع تكاليف الإنتاج 70%

كشف تقرير اقتصادي صادر عن مجموعة جروسفينور أن المزارعين في المملكة المتحدة يواجهون ارتفاعًا حادًا في تكاليف الإنتاج الزراعي بنسبة تصل إلى 70%، نتيجة النقص العالمي في الأسمدة، والذي تفاقم بسبب تداعيات الصراع المستمر في إيران وما ترتب عليه من اضطرابات في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.
وأوضح التقرير أن الأزمة الحالية في سوق الأسمدة العالمية أدت إلى قفزات كبيرة في أسعار المدخلات الزراعية، لا سيما الأسمدة النيتروجينية التي تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في عمليات التصنيع، وهو ما تأثر بصورة مباشرة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المزارعين البريطانيين يواجهون ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف التشغيل، بما يشمل أسعار الأسمدة والطاقة والنقل، الأمر الذي انعكس سلبًا على هوامش الأرباح وهدد استمرارية بعض الأنشطة الزراعية الصغيرة والمتوسطة خلال الموسم الحالي.
وبحسب التقرير، شهدت أسعار الأسمدة في الأسواق الأوروبية ارتفاعات غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة تراجع الإمدادات من بعض الأسواق الرئيسية، إلى جانب اضطرابات الشحن البحري وارتفاع تكاليف التأمين على السلع المتجهة إلى أوروبا.
وحذر خبراء زراعيون من أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي في المملكة المتحدة، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج دون وجود بدائل فعالة أو تدخلات حكومية كافية لدعم القطاع الزراعي.
كما أشار التقرير إلى أن الأزمة الحالية تكشف مدى هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام الصراعات الجيوسياسية، في ظل الترابط المتزايد بين أسواق الغذاء والطاقة والمواد الخام الأساسية.
ودعا التقرير إلى تبني سياسات أوروبية وبريطانية تستهدف تنويع مصادر استيراد الأسمدة، وتعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي، إلى جانب تقديم دعم مباشر للمزارعين لضمان استقرار الإنتاج الزراعي خلال الفترة المقبلة.




