لائحة التعبئة الأوروبية تفرض واقعا جديدا على الصادرات الغذائية المصرية

نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة موسعة للتعريف بمتطلبات لائحة التعبئة والتغليف الأوروبية الجديدة “PPWR”، وأكدت فيروز جلال، رئيسة شركة جلوبال آرك، أن اللائحة لم تعد تتعامل مع العبوة كعنصر منفصل، بل كجزء أصيل من المنتج النهائي، مما يفرض على الشركات المصرية تحديث معاييرها لضمان النفاذ للأسواق.
بحسب المجلس، يمثل تاريخ 12 أغسطس 2026 موعدا حاسما لتطبيق اللائحة بشكل ملزم وموحد على كافة دول الاتحاد الأوروبي، إذ شددت الندوة على عدم وجود أي فترات سماح لتصريف المخزون القديم بعد هذا التاريخ، حيث سيمنع أي منتج غير مطبق للمواصفات من دخول الحدود الأوروبية فوريا، مما يتطلب تحركا سريعا من المصدرين.
فرص ذهبية للمصدرين المصريين
تفتح التطورات الجيوسياسية الحالية في البحر الأحمر ومضيق هرمز بابا واسعا أمام الصادرات المصرية لتكون بديلا أسرع وأقل تكلفة للسوق الأوروبية. وتستطيع مصر استغلال قربها الجغرافي لتقديم مدد تسليم أقصر، بشرط الجاهزية الفنية والقانونية لخامات التعبئة، وهو ما يمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية كبرى أمام منافسي الشرق الأقصى.
تركز المعايير الجديدة على دورة الحياة الكاملة للعبوة، بما في ذلك المواد الكيميائية والأحبار والطلاءات الداخلية المستخدمة. وأوضحت جلال أن اللائحة تستهدف التخلص التدريجي من “المواد الكيميائية الأبدية” (PFAS) والمعادن الثقيلة، مع وضع حدود صارمة لتركيز هذه المواد في مكونات العبوة لضمان سلامة المستهلك وحماية البيئة.
تتبنى اللائحة مبدأ التصميم من أجل التدوير، حيث يشترط الاتحاد الأوروبي أن تكون العبوات قابلة لإعادة التدوير بنسب عالية تصل لـ 95% بحلول 2030. ويفضل التوجه نحو العبوات أحادية الخامة والابتعاد عن تعدد الطبقات المختلفة، مع ضرورة احتواء العبوات على نسب محددة من المواد البلاستيكية المعاد تدويرها مثل “rPET”.
شملت المتطلبات الجديدة تقليل مساحات الفراغ داخل العبوات بنسبة لا تتجاوز 50%، للحد من الهدر في مواد التعبئة. كما تتجه اللائحة نحو توحيد بيانات الملصقات “label” والاعتماد على الحلول الرقمية مثل “QR Code”، مما يتطلب من الشركات المصرية مراجعة تصاميمها الفنية لتتوافق مع هذه النظم الحديثة قبل الموعد النهائي.




