المركزي الأسترالي يؤكد صمود الأسر والشركات رغم التوترات العالمية

أوضح البنك الاحتياطي الاسترالي في تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، الصادر اليوم الخميس في سيدني، أن الأسر والشركات المحلية تتمتع بوضع مالي جيد يؤهلها لمواجهة الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة وارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن التصعيد في الشرق الأوسط، مع التنويه لاحتمالية تعرض الاقتصاد لصدمة مفاجئة بفعل تصاعد المخاطر الدولية.
ولفت التقرير إلى أن النظام المالي في أستراليا يتمتع بدرجة عالية من المرونة، مؤكدا على أن القوة المالية لمعظم الأسر والشركات تقلل من احتمالات تحولها إلى مصدر لعدم الاستقرار، رغم أن استمرار التضخم المرتفع لفترة أطول من المتوقع قد يزيد من ضغوط التمويل على بعض الفئات.
وسلط البنك الضوء على أربعة مجالات رئيسية تشكل المخاطر العالمية المحتملة: تصاعد التوترات الجيوسياسية لتتحول إلى صدمة دولية حادة، إمكانية حدوث تقلبات كبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، احتمالية تقويض الثقة في الأطر المؤسسية أو حدوث تباين تنظيمي، وتفاقم نقاط الضعف المالية الكلية في الصين، مع الإشارة إلى صدمة أسعار النفط التي تعزز الضغوط التضخمية على الاقتصاد.
رفع البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة هذا الأسبوع للمرة الثانية على التوالي، في محاولة لكبح ضغوط التضخم المتجددة التي تفاقمت نتيجة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاطر على الأسعار عبر مختلف القطاعات.
وأكد البنك أن غالبية الأستراليين يمتلكون قدرة على استيعاب التأثيرات المالية الناتجة عن هذه التطورات، مستفيدين من قوة سوق العمل، واستقرار سوق الإسكان، وتراكم المدفوعات المسبقة على قروض العقارات، رغم تسجيل مؤشرات أولية على زيادة بعض أنماط الإقراض الأعلى مخاطرة، بما في ذلك برامج القروض بنسبة دفعة أولى منخفضة للمشترين لأول مرة.
وأشار التقرير إلى أن حوالي 1% من مالكي المساكن المقترضين بقروض ذات فائدة متغيرة يعانون من نقص التدفقات النقدية، بينما تبلغ نسبة المقترضين الأكثر عرضة للتخلف عن السداد نحو 0.3%.
ورغم ذلك، يبقى سوق الإسكان تحت السيطرة، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على معايير الإقراض المتحفظة في ظل ارتفاع مديونية الأسر وتسارع نمو الائتمان، إلى جانب المنافسة المحتدمة بين البنوك على القروض الجديدة.




