أخبار

شركات الحديد المصرية تترقب قرارًا حكوميًا حاسمًا بشأن فرض رسوم على استيراد الصلب

تعيش مصانع الحديد المصرية حالة من الترقب الشديد بانتظار صدور القرارات النهائية المتعلقة برسوم الحماية والإغراق على واردات البيليت ومنتجات الصاج بمختلف أنواعها.

وتأتي هذه الحالة مع اقتراب انتهاء مفعول التدابير الوقائية المؤقتة التي فرضتها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في سبتمبر الماضي، والتي استهدفت حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية وضمان منافسة عادلة للمنتج الوطني.

وكان المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية السابق، قد اتخذ خطوة استراتيجية بإصدار ثلاثة قرارات وزارية فرضت رسومًا وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم، بدأت في 14 سبتمبر 2025.

وشملت هذه الرسوم قائمة واسعة من منتجات الصلب، حيث خضع “البيليت” لرسوم بنسبة 16.2% بحد أدنى 4613 جنيهًا للطن، بينما فرضت رسوم بنسبة 13.6% على المسطحات المدرفلة على الساخن، و11.11% على المدرفلة على البارد، بالإضافة إلى نسب متفاوتة على الصاج المجلفن والملون.

وتستند هذه الإجراءات الحمائية إلى القانون رقم 161 لسنة 1998، وجاءت كاستجابة ضرورية للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية التي تشهد فوائض إنتاج ضخمة دفعت العديد من الدول لفرض تدابير مماثلة.

ويهدف قطاع المعالجات التجارية من خلال هذه الفترة المؤقتة إلى استكمال التحقيقات بدقة، ومنح المصنعين المحليين المتضررين فرصة لالتقاط الأنفاس وتعزيز قدرتهم التنافسية أمام تدفق الواردات التي تهدد استمرارية التوسع والإنتاج والتصدير في واحدة من أهم الركائز الصناعية بمصر.

ومع اقتراب صدور الأحكام النهائية، يرى خبراء القطاع أن تثبيت هذه الرسوم أو تعديلها سيكون له أثر مباشر على تكلفة الإنتاج وسعر المنتج النهائي في السوق المحلي. فبينما يطالب المصنعون بحماية مستدامة تضمن استثماراتهم بالمليارات، تراقب الأطراف المعنية مدى مواءمة هذه القرارات مع التزامات مصر الدولية في إطار منظمة التجارة العالمية، بما يضمن التوازن بين حماية الصناعة الوطنية وتلبية احتياجات القطاعات الحيوية المرتبطة بصناعة الصلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى