تراجع أسعار الفضة محليًا وعالميًا مع زيادة الدولار وتصاعد توترات الشرق الأوسط

كشف تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، تراجع أسعار الفضة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بعمليات جني أرباح وصعود الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تراجع أسعار الفضة محليًا وعالميًا مع صعود الدولار وتوترات الشرق الأوسط
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الفضة في السوق المحلية انخفضت بنحو جنيه واحد مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 131 جنيهًا، وعيار 925 نحو 121 جنيهًا، وعيار 800 نحو 105 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 968 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو دولار لتسجل مستوى 80 دولارًا، بعد أن فقدت أكثر من 1.2% خلال جلسة اليوم، لتبتعد عن أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع.
وأوضح التقرير أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من نظيرتها العالمية بنحو 1.6 جنيه، في ظل ضعف الطلب داخل السوق، رغم المكاسب القوية التي سجلتها الفضة الأسبوع الماضي، والتي ارتفعت خلالها من 76 إلى 81 دولارًا للأوقية، بعدما لامست مستوى 83 دولارًا.
وأشار إلى أن الضغوط الحالية على الفضة جاءت مدفوعة بارتفاع الدولار الأمريكي، الذي استفاد من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب اضطرابات مضيق هرمز، ما انعكس على أسواق الطاقة ورفع أسعار النفط، وزاد من المخاوف التضخمية عالميًا.
كما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% ليصل إلى أعلى مستوى في نحو أسبوع، مع تزايد الإقبال عليه كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي المقابل، تبقى الأسواق في حالة ترقب لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز وتوقف المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يعزز حالة الحذر لدى المستثمرين.
وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على المدى القصير، في ظل احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة، مع تقديرات تصل إلى 99% لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أبريل.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال النظرة متوسطة الأجل للفضة إيجابية، مدعومة باستمرار العجز في المعروض وتزايد الطلب الاستثماري، إلى جانب تحسن الطلب الصناعي، وهو ما قد يدعم استمرار التقلبات مع ميل صعودي خلال الفترة المقبلة.




