من بين 7 دول.. مصر القلب النابض لخطط شيفرون العالمية

برزت شيفرون كلاعب رائد ومتكامل في قطاع الطاقة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، في ظل تحركات متسارعة لتوسيع محفظتها الاستثمارية وربط مناطق الاستكشاف الواعدة بمراكز المعالجة القائمة، مستفيدة من بنيتها التشغيلية لتوجيه تدفقات الطاقة الإقليمية خلال السنوات المقبلة، وفقًا لبيانات S&P Global.
وخلال شهرين فقط، حققت الشركة تقدمًا لافتًا على عدة جبهات، شملت دخول أسواق جديدة في اليونان وليبيا، وتوقيع اتفاقيات تعاون أولية في سوريا وتركيا، إلى جانب مواصلة التطوير والتوسع في قبرص ومصر، في إطار استراتيجية تهدف إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة وعابرة للحدود.
يرتكز جوهر نشاط شفرون في شرق المتوسط على أصولها الإنتاجية في إسرائيل، مقابل الاستفادة من البنية التحتية المتقدمة للغاز الطبيعي المسال في مصر. وتعمل قبرص كنقطة توسع مرتبطة بمنشآت التسييل المصرية، فيما تمثل اليونان وليبيا وسوريا وتركيا مناطق استكشاف حديثة أو عودة للنشاط، مدعومة بتفاهمات حكومية تفتح آفاق نمو مادي مستقبلي.
مصر
تمثل مصر ركيزة البنية التحتية لتسييل موارد المنطقة وإعادة تصديرها. وتمتد محفظة شفرون الاستكشافية عبر أحواض هيرودوت والشام ودلتا النيل. ورغم تباين نتائج الاستكشاف حتى الآن، يتزايد الزخم مع نهو عقد “لوتس البحرية” والتخطيط لتقييم كشف “نرجس”.
وتخطط مصر لحفر 101 بئر استكشافية خلال عام 2026 على مستوى الجمهورية، في وقت تظل فيه محطات الغاز المسال المصرية محورًا رئيسيًا لاقتصاديات التصدير في شرق المتوسط، ما يعزز موقع البلاد كمركز إقليمي لتجارة الطاقة.
التوسع في قبرص
جلب الاستحواذ على “نوبل إنرجي” أيضًا حق تشغيل حقل أفروديت (البلوك 12)، باحتياطي يُقدّر بنحو 3.5 تريليون قدم مكعب.
وتتضمن الخطة إنشاء وحدة معالجة عائمة (FPU) بقدرة 800 مليون قدم مكعب يوميًا، وربطها بخط أنابيب إلى شبكة النقل المصرية، على أن يُتخذ قرار الاستثمار النهائي (FID) في عام 2027.
اليونان
وقعت شفرون وشركة هيلينيك إنرجي في 16 فبراير عقود إيجار لأربع مناطق بحرية تتجاوز مساحتها 45،700 كيلومتر مربع، مع توقع بدء المسح السيزمي أواخر 2026.
وتراهن اليونان على هذه الاستثمارات لدعم التحول الأوروبي بعيدًا عن الغاز الروسي، رغم تحديات النزاعات البحرية التاريخية في المنطقة.
ليبيا
في أول جولة تراخيص ليبية منذ عام 2007، فازت شفرون بحق التنقيب في المنطقة البرية “106” بحوض سرت، مسجلة عودة إلى السوق الليبية بعد غياب استمر 20 عامًا.
ويستهدف قطاع الطاقة الليبي رفع الإنتاج إلى مليوني برميل نفط يوميًا بحلول 2027–2028، حال استمرار الاستقرار وتدفق الاستثمارات.
سوريا
أُعلن في أوائل فبراير عن مذكرة تفاهم بين شفرون وشركة UCC Holding القطرية، بالتعاون مع المؤسسة العامة للنفط السورية، لإطلاق دراسات فنية للاستكشاف البحري.
وتسعى الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع إلى إعادة بناء القدرات الإنتاجية بعد 14 عامًا من الحرب، وسط تقديرات بوجود 2.5 مليار برميل نفط و7.1 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخراج.
تركيا
وقعت شفرون مذكرة تفاهم مع شركة TPAO لتقييم فرص التعاون في البحر المتوسط والبحر الأسود.
وتستهدف تركيا رفع إنتاجها إلى مليون برميل مكافئ يوميًا، في مؤشر على تحول تدريجي من العمل المنفرد إلى شراكات دولية أوسع.
كيان الاحتلال الإسرائيلي
بدأت قفزة شفرون في المنطقة باستحواذها عام 2020 على شركة نوبل إنرجي، ما منحها حق تشغيل حقلي:
- حقل ليفياثان
- حقل تامار
في حقل “تامار”، رفعت المرحلة الأولى من التوسعة القدرة الإنتاجية إلى 1.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مع خطة للوصول إلى 1.6 مليار قدم مكعب بحلول أواخر 2028.
أما في “ليفياثان”، فقد مضت الشركة في تنفيذ المرحلة (1A)، واعتمدت منتصف يناير المرحلة الأولى من (1B) باستثمارات تُقدّر بنحو 2.1 مليار دولار، لرفع الإنتاج الإجمالي إلى 741 مليار قدم مكعب سنويًا.




