صندوق النقد الدولي يهاجم الصين: تؤثر بالسلب على شركائها التجاريين

هاجم صندوق النقد الدولي السياسات الاقتصادية في الصين، معتبرا أنها تُحدث هدرا داخليا، وتداعيات سلبية على شركائها التجاريين، ودعا بكين إلى التحول نحو نموذج نمو قائم على الاستهلاك المحلي بدلا من الاعتماد المفرط على الصادرات.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس التنفيذي للصندوق ضمن مشاورات المادة الرابعة السنوية، حيث رأى الصندوق أن ضعف سعر صرف اليوان منح الصادرات الصينية ميزة تنافسية، مقدرا أن العملة مقومة بأقل من قيمتها بنحو 16%.
وفي المقابل، رفض ممثل الصين لدى الصندوق هذه الانتقادات، مؤكدا أن نمو الصادرات في 2025 يعود إلى التنافسية والقدرة الابتكارية للاقتصاد الصيني.
وأبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين عند 4.5% هذا العام، لكنه حذر من مخاطر ضعف الطلب المحلي وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
وجاء ذلك في المراجعة السنوية للصندوق للاقتصاد الصيني لعام 2025 التي نشرها أمس الأربعاء.
وقالت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا للصحفيين في بكين في ديسمبر، خلال مؤتمر صحفي عقد في نهاية مناقشات الصندوق مع الحكومة الصينية حول تقرير 2025، إنها حثت صانعي السياسات هناك على اتخاذ الخيار الشجاع المتمثل في تسريع الإصلاح الهيكلي وتقليل اعتماد الاقتصاد البالغ حجمه 19 تريليون دولار على الصادرات، وفقا لوكالة رويترز.
وقال الصندوق إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما 5% في 2025، محققا هدف النمو الرسمي لبكين لهذا العام، لكنه أشار إلى أن معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي واصل الانخفاض.
ووصف الانكماش الأشد من المتوقع في قطاع العقارات بأنه الخطر المحلي الرئيسي على الاقتصاد، وحث صانعي السياسات على جعل الانتقال إلى نموذج قائم على الاستهلاك أولوية رئيسة.
الصين تسجل فائضا في الحساب الجاري
وكانت بيانات الإدارة العامة للنقد الأجنبي في الصين قد أظهرت تسجيل الصين فائضا في الحساب الجاري بقيمة 734.9 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو ما يؤكد قوة مكانة الصين كأكبر دولة مصدرة في العالم، رغم التوترات التجارية العالمية والتحولات في تدفقات رؤوس الأموال في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويعود هذا الفائض الهائل في الحساب الجاري في المقام الأول إلى ازدهار التجارة في السلع، التي تجاوزت تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وقد حدث هذا الارتفاع الكبير على الرغم من السياسات الجمركية التي انتهجتها الدول الغربية، حيث نجحت الشركات الصينية في التوجه نحو أسواق الجنوب العالمي.




