وزير الاستثمار: مصر أكثر جاهزية لمرحلة جديدة من النمو مقارنة بما كانت عليه قبل 5 سنوات

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك، وزير المالية، في جلسة نقاشية مع خريجي جامعة هارفارد حول “ممارسة الأعمال في مصر”، وشهدت الجلسة النقاشية حوارًا مفتوحًا مع خريجي هارفارد تناولت الأوضاع الاقتصادية في مصر وآخر المستجدات على الصعيد المالي والاقتصادي، وأجاب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن عدد من الأسئلة التي طرحها المشاركون.
وزير الاستثمار: مصر أكثر جاهزية لمرحلة جديدة من النمو مقارنة بما كانت عليه قبل 5 سنوات
واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أبرز الفرص والتحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري، مؤكدًا أنه لكي يمكن تحقيق معدلات النمو التي نطمح لها فإنه علينا مضاعفة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرا إلى ان العمل على تحقيق هذا الهدف يأتي في ظل منافسة إقليمية ودولية قوية لجذب الاستثمارات.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك فرصًا حقيقية تؤهلها لمكانة أفضل في هذا السباق، مستندة إلى موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين أسواق متعددة، وما شهدته الدولة من تطوير واسع في البنية التحتية، بما يدعم بيئة الأعمال ويعزز من قدرتها على استيعاب تدفقات استثمارية أكبر خلال الفترة المقبلة.
وفي رده على سؤال حول ملخص استراتيجية مصر الاستثمارية والفارق عن السنوات الخمس الماضية، أوضح الوزير أن مصر تسعى إلى بناء بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص، وتعزز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية تهدف إلى رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تتجاوز 6% إلى 7%، بما يتوافق مع التحديات الديموغرافية المتزايدة ويضمن استفادة المواطنين من دورة النمو الاقتصادي.
وأكد الوزير أن استراتيجية مصر الاستثمارية الحالية تقوم على تمهيد الطريق أمام مناخ أكثر تنافسية للاستثمار والتجارة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، موضحًا أن مصر باتت اليوم أكثر استعدادًا للانتقال إلى مرحلة جديدة مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات، في ظل سياسات أكثر وضوحًا وانضباطًا.
و أجاب الوزير عن سؤال حول القطاعات التي تسعى مصر للتميز فيها خلال العقد المقبل، حيث أشار إلى أن الدولة أعدت استراتيجية وطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالشراكة مع البنك الدولي، تعتمد على منهجية قائمة على البيانات، وتركز على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزات تنافسية، مؤضحًا أن الأولوية تُمنح للقطاعات كثيفة العمالة والقادرة على توليد فرص عمل وزيادة الصادرات وتحقيق نمو شامل.
وأضاف أن هذه القطاعات تشمل صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، إلى جانب اللوجستيات والصناعات الخفيفة وأنشطة التجميع، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مزايا هيكلية واضحة في هذه المجالات، في مقدمتها توافر قاعدة عمالية شابة وكبيرة وذات تكلفة تنافسية، وقربها الجغرافي من أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بما يقلل زمن وتكلفة النفاذ للأسواق.
وأوضح الخطيب أن شبكة اتفاقيات التجارة التي ترتبط بها مصر تتيح نفاذًا تفضيليًا إلى أكثر من 70 دولة، فضلًا عن توافر مناطق صناعية وتجمعات إنتاجية موجهة للتصدير تسهم في تقليل زمن بدء النشاط وتقليل المخاطر التشغيلية، مؤكدًا أن الدولة تتبنى تحولًا واضحًا نحو نموذج التصنيع الموجه للتصدير بدلًا من الاعتماد على إحلال الواردات.
وفيما يتعلق بالسياسات التجارية، أوضح الخطيب أن الدولة تتبنى سياسة تجارية منفتحة وتنافسية مستدامة، مشيرًا إلى أن زمن الإفراج الجمركي انخفض من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط، من خلال حزمة من الإجراءات الإصلاحية، مشيرًا إلى إطلاق برنامج جديد لرد أعباء الصادرات يتميز بالمرونة ويركز على دعم الصناعات الأعلى تعقيدًا، مع الالتزام بصرف المستحقات خلال 90 يومًا، إلى جانب تطبيق أدوات الحماية التجارية المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية، وتنفيذ خطة للتوسع في الأسواق الأفريقية.
وأوضح الوزير أن مصر تطبق أدوات الحماية التجارية المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية، بما يشمل إجراءات مكافحة الإغراق والدعم والتدابير الوقائية، بهدف حماية الصناعة المحلية وضمان المنافسة العادلة.




